لأن الحزن يزعجك من الماضي ، ويخوفك من المستقبل ويذهب
عليك يومك
لا تـــحــــزن
لان الحزن يقبض له القلب ، ويعبس له الوجه وتنطفي منه
الروح ، ويتلاشى معه الأمل
لا تـــحــــزن
لان الحزن يسرُّ العدو ، ويغيظ الصديق ويُشمت بك
الحاسد ، ويغيِّر عليك الحقائق
لا تـــحــــزن
لأن الحزن مخاصمة للقضاء ، وخروج على الأنس ونقمة على
النعمة
لا تـــحــــزن
لأن الحزن لا يردُّ مفقوداً ، ولا يبعث ميتاً ، ولا
يردُّ قدراً ، ولا يجلب نفعاً
لا تـــحــــزن
فالحزن من الشيطان ، والحزن يأس جاثم وفقر حاضر ،
وقنوط دائم وإحباط محقق وفشل ذريع
لا تـــحــــزن
إن كنت فقيراً فغيرك محبوس في دَيْن ، وإن كنت لا تملك
وسيلة نقل فسواك مبتور القدمين ، وإن كنت تشكو من آلام فالآخرون مرقدون على
الأسرة
البيضاء ، وإن فقدت ولداً فسواك فقد عدداً من الأولاد في حادث واحد
لا تـــحــــزن
إن اذنبت فتب ، وإن اسأت فاستغفر ، وإن أخطأت فأصلح ،
فالرحمة واسعة ، والباب مفتوح ، والتوبة مقبولة
ولربَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى *** ذرعاً وعندالله
منها المخرَجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها *** فٌرِجَت وكان يظنُّها لا تُفرجُ
لا تـــحــــزن
لان القضاء مفروغ منه ، والمقدور واقع والاقلام جفت ،
والصحف طويت ، فحزنك لا يقدم في الواقع شيئاً ولا يؤخر
لا تـــحــــزن
على ما فاتك ، فإنه عندك نعماً كثيره ، فكِّر في نعم
الله الجليلة ، وفي أياديه الجزيلة ، وأشكره على هذه النعم ، قال تعالى " وإن
تعدوا
نعمة الله لا تحصوها "
لا تـــحــــزن
من كتابة أهل الباطل والعلمانية في الصحف والمجلات
والجرائد فذاك غثاء كغثاء السيل ولكن قل " موتوا بغيظكم "
لا تـــحــــزن
من نقد أهل الباطل والحساد ، فإنك مأجور من نقدهم
وحسدهم على صبرك ، ثم إن نقدهم يساوي قيمتك ، ثم إن الناس لا ترفسُ كلباً
ميتاً
لا تـــحــــزن
وأكثر من الاستغفار ، فإن ربك غفّار " فقلت استغفروا
ربكم إنه كان غفاراً يرسل السماء عليكم مدراراً ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم
جنات ويجعل لكم أنهاراً "