|
وحياة الزهاد والعباد من الصحابة
والتابعين ؟ وكم من الوقت أمضيناه في التفكر في نعيم الجنة وحياة القبر
والآخرة ... قارن هذا بهذا تجد الجواب ساطعاً سطوع الشمس في رابعة النهار.
فهل بعد هذا نلوم أنفسنا لماذا تتعلق بالدنيا وتزهد في الآخرة وتؤثر متاعها
الزائل على حب الله ورسوله والدار الآخرة ؟ هل نلوم أنفسنا بعد ذلك لماذا
لاتحب قيام الليل ولاتشتاق إلى الجهاد ولاتحب الإنفاق في سبيل الله ولا قراءة
القرآن ولاولاولا ...من أعمال الخير.
إنها الدنيا .. لايتمع حبها مع حب الآخرة في
قلب واحد لذا حذرنا منها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم كثيرا ، من ذلك
ما جاء عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم
بمنكبي فقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل. وكان ابن عمر يقول: إذا
أمسيت فلاتنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تتنظر المساء وخذ من صحتك لمرضك ومن
حياتك لموتك . رواه البخاري وقال عيسى بن مريم عليه السلام: الدنيا قنطرة
فاعبروها ولاتعمروها. وفي الترمذي عن سهل بن سعد الساعدي قال: كنت مع الركب
الذين وقفوا على السخلة الميته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أترون هذه
هانت على أهلها حتى ألقوها قالوا: ومن هوانها ألقوها يارسول الله. قال
فالدنيا أهون على الله من هذه على أهلها.
أسى على الدنيا وما من معشر ..............
جمعـتهم الدنيـا فلم يتفـرقوا
أين الأكاسـرة الجبابـرة الألى
.............. كنزوا الكنوز فما بقين ولابقوا
من كل من ضاق الفضاء بجيشه ..............
حتى ثوى فحـواه لحد ضيق
فالموت آت والنفـوس نفـائس ...............
والمستغر بما لديه الأحمـق
اللهم اجعلنا من حزبك المفلحين وعبادك
الصالحين الذين أهلتهم لخدمتك وجعلتهم ممن قبلت أعمالهم وأصلحت نياتهم وأحسنت
آجالهم يارب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
وإلى اللقاء في ظلال آية أخرى من كتاب الله.
|