|
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم الاحتفال بالمولد النبوي
وحضوره
الشيخ الإمام عبدالعزيز بن عبدالله بن
باز رحمه الله
س 148 يقول السائل:
ما حكم المولد النبوي؟ وما حكم الذي
يحضره؟ وهل يعذب فاعله إذا مات وهو على هذه الصورة؟
الجواب: المولد لم يرد في الشرع ما
يدل على الاحتفال به؛ لا مولد النبي صلى الله عليه وسلم ولا غيره، فالذي نعلم
من الشرع المطهر وقرره المحققون من أهل العلم أن الاحتفالات بالموالد بدعة لا
شك في ذلك، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أنصح الناس وأعلمهم بشرع الله،
والمبلغ عن الله لم يحتفل بمولده صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه، لا خلفاؤه
الراشدون، ولا غيرهم، فلو كان حقا وخيرا وسنة لبادروا إليه ولما تركه النبي
صلى الله عليه وسلم ولعلمه أمته أو فعله بنفسه ولفعله أصحابه، وخلفاؤه رضي
الله عنهم، فلما تركوا ذلك علمنا يقينا أنه ليس من الشرع، وهكذا القرون
المفضلة لم تفعل ذلك، فاتضح بذلك أنه بدعة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: من
أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد وقال عليه الصلاة والسلام: من عمل عملا
ليس عليه أمرنا فهو رد في أحاديث أخرى تدل على ذلك.
وبهذا يعلم أن الاحتفالات بالمولد النبوي في ربيع الأول أو في غيره، وكذا
الاحتفالات بالموالد الأخرى كالبدوي والحسين وغير ذلك؛ كلها من البدع
المنكرة، التي يجب على أهل الإسلام تركها، وقد عوضهم الله بعيدين عظيمين: عيد
الفطر وعيد الأضحى ففيهما الكفاية عن إحداث أعياد واحتفالات منكرة
مبتدعة
.وليس حب النبي صلى الله عليه وسلم يكون بالموالد وإقامتها، وإنما حبه صلى
الله عليه وسلم يقتضي اتباعه والتمسك بشريعته، والذبِّ عنها، والدعوة إليها،
والاستقامة عليها، هذا هو الحب الصادق كما قال الله عز وجل: قُلْ إِنْ
كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ
لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [آل عمران: 31]، فحب الله
ورسوله ليس بالموالد ولا بالبدع. |